يا امرأةً شَفَتاها تفتعلانِ الحربَ وتغتنمانِ فمي
يا امرأةً تَسكُنُ أجزائي
في صَوتي 
في كُرياتِ دَمي
“إنّي مَملوءٌ فيكِ
مِنْ أعلى الرأسِ إلى أَخمصِ قَدَمي”
يا امرأةً تَسكُنُ أرجائي
في صوتِ الريحِ
وصوت الرعدِ ولون النارْ
إنْ كُنتِ الثورةَ سيدتي
ضُميني
فالثورةُ دربُ الأحرارْ
يا امرأةَ الشعرِ و وَقعَ النثرِ
ولونَ الحبرِ على الأوراقِ
على الأشجارْ
يا امرأةً تَتَساقَطُ
تَهطِلُ مِنْ غَيمِ يَدي 
شِعراً وشَرارْ
رائِحَةُ الشعرِ على ظَهرِكِ يا سيدتي
رائِحَةٌ تُشبِهُ رائِحةَ الأمطارْ
إمرأتي .. سيدتي
مُنذُ زَمانٍ كانَ يُقالُ بِأنَّ الماءَ يصيرُ بُخاراً
ويُشكّلُ غَيماً في الأسفارْ
والآنَ.. الآنَ عَرَفتُ عُلومَ الغيمِ
وسِرَّ الغيمِ
وأَعظمُ سِرٍّ في التكوينِ وأعظمُ سرٍّ في الأسرارْ
فَمَتى تَبكينَ يصيرُ الدمعُ بُخارْ
يا امرأةَ الدمعِ 
دُموعكِ غاليةٌ جِداً
لكنْ كانونُ الأولَ راحَ بِلا مَطَرٍ
والقحطُ شَديدٌ
فابكي سيدتي
كَي تَسقُطَ أمطارُ الخيرِ
وينمو العُشبُ أمامَ الدارْ

عمر محمد عمارة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *