الوقت يركض

الوقتُ يركضُ كما تركضُ إمرأة تمارسُ رياضتها الصباحيّة والغريبُ هُنا أنَّ الوقتَ لا يقفُ ولا يلهثُ كما نقفُ نحنُ لنلتقِط أنفاسنا أو كما تلهثُ إمرأة اختارت أنْ تلبسَ زيَّها الرياضيّ وتركض في المدينة ولا شكّ أنّ الوقت سارق يسرقُ من أعمارِنا أحاديثاً وحبّاً ويسرقُ فرحاً كانَ لا بدَّ أن يجيءَ …

أنا المأساة / قصيدة شعرية – عمر عمارة

أنا المأساة منتحلاً وجوه الإنس منتحلاً تقاسيم المسراتِ وقلبي حفنة الأحزان إن نبضتْ سيسري الحزنُ في يومي وأوقاتي تُعريني غيوم الحزن في عيني وتمطرني فما نفعُ المظلاتِ على صدري ينامُ الكونُ منهمكاً ويغفو الحزن في صوتي وضحكاتي أنا الصوفيُّ أحملُني على كتفي وأتلو الشعر قرآناً على ذاتي ولي نايٌ يخبئه …

تسألني صديقتي

تسأَلُني صَديقتي بماذا تفكّرُ الآنَ في عيدِ ميلادي فأضحكُ من تلقاءِ مُخيّلتي العفويّة أفكّرُ بكِ وحدكِ.. أنتِ وحدكِ وكيفَ لي ولكِ أن نحتفلَ بشكلٍ غير عادي في هذا المساء الأنثوي..مساؤكِ أنتِ فَتُطيلُ النظرَ إليَّ وتسألُ بلا أدنى تردد وماذا سنفعل الليلة فأطيلُ النظر هنا وهناك وفي عينيها سَنفعلُ ما لا …

العيش في مدينة أخرى – عمر عمارة

العيش في مدينة أخرى أفكِّرُ ..ثم أفكِّر في السبب الذي يمنعني من العيش في مدينةٍ أخرى في الوقت الذي تصبح فيه مدينتي الحالية روتينيّة ومتشابهة فالمقاهي هنا ذاتها والمقهى الذي في آخر الطريق لا يختلف كثيراً عن المقهى المقابل والشوارع هنا ذاتها .. لا إختلاف أبداً للحد الذي أستطيع أن …

مختلفون على النافذة – عمر عمارة

أنا ولور دائماً متفقونَ مُتّفقونَ على نوع النبيذِ وعلى لون الستائِرْ لكننا مُختلفونَ على النافِذة مُختلفونَ شِتاءً هي تُغلِقُ النافذة وأنا أُعيدُ فَتحها دائماً أقولُ لها يا لور ؛ إذا لمْ نَشعُرْ بالبردِ فَكيفَ سَنشعُرُ بالدفءِ معاً وأُعيدُ فَتحَ النافذة مِنْ جديد وتُعيدُ لور إِغلاقها ويبدو لي أنها لا تَعرِفُ …

نتالي “ناتالي” / قصيدة نثرية – عمر عمارة

نتالي يا امرأتي الخرافية بلاطُ الغرفةِ يضحكُ عندما تَمشينَ حافيةً برؤوس أصابعكِ الوردية لماذا تُدغدِغينَ الأرض؟ لماذا ْالأرضُ تضحَكُ بِلا توقُّف ًفتوقفي عن المشي حافية ًحتى لا تموت الأرض قهقهة َأنا أود الضحك أود التقهقُهَ بصوتٍ أعلى وأعلى فهيّا هيّا دغدغي جسدي بأصابع يدك أو بأصابع قدميك العاريتين جسدي بيانو …

يا امرأةً – عمر عمارة

يا امرأةً شَفَتاها تفتعلانِ الحربَ وتغتنمانِ فمي يا امرأةً تَسكُنُ أجزائي في صَوتي  في كُرياتِ دَمي “إنّي مَملوءٌ فيكِ مِنْ أعلى الرأسِ إلى أَخمصِ قَدَمي” يا امرأةً تَسكُنُ أرجائي في صوتِ الريحِ وصوت الرعدِ ولون النارْ إنْ كُنتِ الثورةَ سيدتي ضُميني فالثورةُ دربُ الأحرارْ يا امرأةَ الشعرِ و وَقعَ النثرِ …

مساؤكِ إلـٰهيٌ – عمر محمد عمارة

مساؤكِ إلـٰهيٌ يا امرأتي النبيةُ على هذِهِ الأرض لكلّ شيء إلـٰهٌ واحِدْ ولكلّ إنسان نبي فالشجرة في حديقَةِ المنزلِ  تَظُنُّ السماءَ إلـٰهُها السّماويّ والعصفور في العشِّ على الشجرةِ يَظُنُّ الغُصنَ الذي يَميلُ مع الريحِ فَوقهُ إلـٰهُهُ الفُكاهِيّ الوحيدْ وأنتِ لا شَكَّ في أنَّ السريرَ الذي تَنامينَ عليه أو تتمايلينَ فَوقَهُ …